أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

98

أنساب الأشراف

الناس درجة في الجنة ، وابن أهونهم عذابا في النار [ 1 ] . ولك الأمان إن دخلت في طاعتي فأنا أولى بالأمر منك ، وأولى بالوفاء بالعهد ، فأي الأمانات - ليت شعري - أعطيتني أأمان ابن هبيرة ؟ ! ! أم أمان عمك عبد الله بن علي ؟ ! [ 2 ] فكتب إليه المنصور : قد بلغني كتابك فإذا جلّ فخرك بقرابة النساء لتغر [ 3 ] ( ظ ) بذلك الجفاة والغوغاء ، ولم يجعل الله النساء كالعمومة والعصبة [ 4 ] وقد جعل الله العم أبا وبدأ به قبل الوالد ، فقال : « نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق » ( 133 / البقرة : 2 ) فسمى إسماعيل أبا وهم عم يعقوب [ 5 ] ولقد بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وله عمومة أربعة ، فدعاهم وأنذرهم فأجابه

--> [ 1 ] هذه الجملة من زيادات دعاة السوء وأيناء السياسة وآكلي الرشاء والأقلام المستأجرة ، وشهود الزور ، والنفس الزكية أجل وأزكى من أن ينسب إلى جده ما هو مباين لمقام جده وكريم منزلته ومشكور سعيه في تربية رسول الله والدفاع عنه ، ومرضي ايمانه باللَّه وإخلاصه في توحيد الله تعالى . [ 2 ] وزاد في تاريخ الكامل بعده : « أم أمان أبي مسلم ؟ ! ! » . [ 3 ] رسم خط هذه الكلمة في الأصل غامض هكذا : « لما » ؟ وفي تاريخ الكامل : ج 5 ص 538 : لتضل به الجفاة . . . [ 4 ] هذا أحد تقولات المخذول وافترآته على الله ، ومنه أخذ قضاة الجور والحاكمون بغير ما أنزل الله ! ! ! وجميع أدلة حقوق القرابة وارث ذوي الأرحام على خلافة منه قوله تعالى : « وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله » . ثم إن المخذول تجاهل عن جواب قول محمد : « فإن أبانا عليا كان الوصي وكان الإمام فكيف ورثتم ولايته وولده أحياء ؟ » . [ 5 ] للشيطان شره يتمسك بدليل لو تم دلالته يكون شموله لخصمه أتم وأجلى فإن أبا طالب كان عم النبي وأخا أبيه من قبل الأب والأم بخلاف العباس فإنه كان أخا لعبد الله أبي النبي من قبل الأب فقط .